السمعاني

54

تفسير السمعاني

* ( إياه تعبدون ( 37 ) فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ( 38 ) ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير ( 39 ) إن الذين يلحدون في ) * * وقوله : * ( فالذين عند ربك ) أي : الملائكة . * ( يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ) أي : لا يملون . وعن كعب الأحبار أنه قال : التسبيح للملائكة كالنفس والطرف لبني آدم ، فكما لا يلحق الآدمي تعب في الطرف والنفس ، فكذلك لا يلحقهم التعب بالتسبيح . قوله تعالى : * ( ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة ) أي : هامدة متهشمة ميتة ليس عليها شيء . وقوله : * ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت ) أي : تحركت للنبات . وقوله : * ( وربت ) أي : ارتفع النبات . والقول الثاني : أن هذا على التقديم والتأخير ، ومعناه : ربت واهتزت ، أي : ربت الأرض بخروج النبات منها ، واهتزت أي : تحركت . وقوله : * ( إن الذي أحياها ) أي : أحيا الأرض الميتة * ( المحى الموتى ) أي : في القيامة . وقوله : * ( إنه على كل شيء قدير ) أي : قادر . قوله تعالى : * ( إن الذين يلحدون في آياتنا ) أي : يميلون إلى الحجد و [ التكذيب ] في آياتنا . وكل من مال من الحق إلى الباطل ، ومن التوحيد إلى الشرك فهو ملحد . وقوله : * ( لا يخفون علينا ) أي لا يخفى كفرهم علينا . قوله : * ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ) فيه أقوال : أحدها : أن الذي يلقى في النار هو أبو جهل ، والذي يأتي آمنا هو عمار ، قال عكرمة وغيره .